لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
86
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
فوالله لقد رآه أهل المدينة على منبر جدّي فلم يفعلوا ما أمروا به ، فابتلاهم الله بابنه يزيد ! زاده الله في النّار عذاباً . قال : فغضب مروان بن الحكم من كلام الحسين ثمّ قال : والله ! لا تفارقني ، أو تبايع ليزيد بن معاوية صاغراً ، فإنّكم آل أبي تراب قد ملئتم كلاماً وأشربتم بغض آل بني سفيان ، وحقّ عليكم أن تبغضوهم وحقّ عليهم أن يبغضوكم . قال : فقال له الحسين : ويلك يا مروان ! إليك عنّي فإنّك رجس ، وإنّا أهل بيت الطّهارة الّذين أنزل الله عزّ وجلّ على نبيّه محمّد ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ( 1 ) . قال فنكس مروان رأسه لا ينطق بشيء ، فقال له الحسين : أبشر يا ابن الزّرقاء بكلّ ما تكره من الرّسول ( عليه السلام ) يوم تقدم على ربّك فيسألك جدّي عن حقّي وحقّ يزيد . قال : فمضى مروان مغضباً حتّى دخل على الوليد بن عتبة فخبّره بما سمع من الحسين بن عليّ ( 2 ) . كتاب يزيد في قتل الحسين ( عليه السلام ) [ 102 ] - 9 - قال ابن أعثم : . . . كتب الوليد إلى يزيد بن معاوية يخبره بما كان من أهل المدينة وما كان من ابن الزّبير وأمر السّجن ، ثمّ ذكر له بعد ذلك أمر الحسين بن عليّ أنّه ليس يرى لنا عليه طاعة ولا بيعة . قال : فلمّا ورد الكتاب على يزيد غضب لذلك غضباً شديداً ،
--> 1 - الأحزاب : 33 . 2 - الفتوح 5 : 17 ، مقتل الحسين ( عليه السلام ) للخوارزمي 1 : 184 ، اللهوف : 98 ، مثير الأحزان : 25 ، تسلية المجالس وزينة المجالس 2 : 152 ، البحار 44 : 326 ، العوالم 17 : 175 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 284 ح 252 مع اختلاف واختصار في المصادر المذكورة .